الذهبي
199
سير أعلام النبلاء
ب ( أحكامه الصغرى ) و ( الوسطى ) الركبان . وله ( أحكام كبرى ) قيل هي بأسانيده ، فالله أعلم . وولي خطابة بجاية . ذكره الحافظ أبو عبد الله البلنسي الأبار ، فقال ( 1 ) : كان فقيها ، حافظا ، عالما بالحديث وعلله ، عارفا بالرجال ، موصوفا بالخير والصلاح والزهد والورع ولزوم السنة والتقلل من الدنيا ، مشاركا في الأدب وقول الشعر ، قد صنف في الاحكام نسختين كبرى وصغرى ، وسبقه إلى مثل ذلك الفقيه أبو العباس بن أبي مروان الشهيد بلبلة ، فحظي الامام عبد الحق دونه . قلت : وعمل ( الجمع بين الصحيحين ) بلا إسناد على ترتيب مسلم ، وأتقنه ، وجوده . قال الأبار ( 2 ) : وله مصنف كبير جمع فيه بين الكتب الستة ، وله كتاب ( المعتل من الحديث ) وكتاب ( الرقاق ) ( 3 ) ومصنفات أخر . قلت : وله كتاب ( العاقبة ) في الوعظ والزهد . وقال الأبار : وله في اللغة كتاب حافل ضاهى به كتاب ( الغريبين ) لأبي عبيد الهروي . حدثنا عنه جماعة من شيوخنا . وقال : ولد سنة عشر وخمس مئة ، وتوفي ببجاية بعد محنة نالته من قبل الدولة في شهر ربيع الآخر سنة إحدى ( 4 ) وثمانين وخمس مئة . قلت : روى عنه خطيب بيت المقدس أبو الحسن علي بن محمد
--> ( 1 ) ( التكملة ) : 3 / الورقة 38 . ( 2 ) نفسه ( 3 ) يعني ( الرقائق ) . ( 4 ) الذي في النسخة الخطية من ( تكملة ) ابن الأبار : ( اثنتين ) ( 3 / الورقة 38 ) .